تُعدّ المسألة الكردية في سوريا واحدةً من أعقد الملفات السياسية والاجتماعية في تاريخ البلاد المعاصر، إذ تتشابك فيها قضايا الهوية القومية والحقوق المدنية والتوازنات الإقليمية والدولية. يُشكّل الأكراد ثاني أكبر مكوّن إثني في سوريا بعد العرب، وقد عانوا عقوداً من سياسات التهميش والتعريب المنهجية التي بلغت ذروتها في تجريد عشرات الآلاف منهم من الجنسية عام 1962، قبل أن يتحوّلوا إلى فاعل عسكري وسياسي محوري إثر اندلاع الثورة السورية عام 2011 وتأسيس الإدارة الذاتية في شمال سوريا.
عاش الأكراد في ظلّ الإمبراطورية العثمانية ضمن إمارات شبه مستقلة تمتّعت بقدرٍ من الحكم الذاتي حتى منتصف القرن التاسع عشر، حين سعت إسطنبول إلى إحكام سيطرتها المركزية على الأطراف. وفي عام 1891 أسّس السلطان عبد الحميد الثاني ما عُرف بـ«الفرسان الحميدية» (سرية الحميدية)، وهي ميليشيات قبلية كردية مسلّحة استُخدمت أداةً لبسط النفوذ العثماني في المناطق الشرقية، بما في ذلك قمع الأرمن والمكوّنات المسيحية الأخرى.
مع انهيار الإمبراطورية العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، تشظّت الجغرافيا الكردية بين دول الانتداب والدول الوليدة. وقد شهدت العقود اللاحقة موجات هجرة كردية كبرى من جنوب شرق تركيا إلى شمال سوريا، لا سيّما في أعقاب ثورة الشيخ سعيد بيران (فبراير-مارس 1925) التي قمعتها الجمهورية التركية الفتيّة بقسوة بالغة وأعدمت قائدها وعشرات من رفاقه في 29 يونيو 1925. استقرّ هؤلاء المهاجرون في منطقة الجزيرة السورية ومحيط عفرين، ومنحتهم سلطات الانتداب الفرنسي الجنسية السورية.
في 10 أغسطس 1920 وقّعت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى مع ممثّلي الدولة العثمانية المنهارة معاهدة سيفر في مدينة سيفر الفرنسية. تضمّنت هذه المعاهدة في موادّها 62 إلى 64 نصوصاً صريحة على منح الأكراد حكماً ذاتياً في المناطق ذات الأغلبية الكردية في شرق الأناضول، مع إمكانية تطوّر هذا الحكم الذاتي إلى دولة كردية مستقلة بعد مرور عام واحد من التطبيق، شريطة موافقة عصبة الأمم.
غير أن صعود الحركة القومية التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك وانتصاراته العسكرية في حرب الاستقلال التركية (1919-1923) أسقط معاهدة سيفر عمليّاً قبل أن تُنفَّذ. وبات وعد الدولة الكردية مجرّد حبرٍ على ورق، في ما يصفه المؤرّخون الأكراد بـ«الوعد الضائع» الذي ظلّ يغذّي الوعي القومي الكردي لعقود لاحقة.
جاءت معاهدة لوزان الموقَّعة في 24 يوليو 1923 لتحلّ محلّ سيفر وتؤسّس لحدود تركيا الحديثة. لم تتضمّن المعاهدة الجديدة أيّ إشارة إلى حقوق الأكراد أو دولتهم المزمعة، بل اكتفت بالاعتراف بحقوق «الأقلّيات غير المسلمة» دون المسلمة. وبموجب هذه المعاهدة والتسويات الاستعمارية المصاحبة لها، قُسِّم الشعب الكردي — الذي يُوصف بأنه أكبر أمّة بلا دولة في العالم — بين أربع دول: تركيا (الحصّة الأكبر)، والعراق (تحت الانتداب البريطاني)، وسوريا (تحت الانتداب الفرنسي)، وإيران.
يرى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في دراسة صدرت عام 2023 بمناسبة مئوية لوزان أنّ هذه المعاهدة رسمت «مأساة قومية مستمرّة» للأكراد، إذ حوّلتهم من شعب ذي تاريخ حضاري عريق إلى أقلّيات مُهمَّشة في أربع دول لا تعترف أيٌّ منها بحقّهم في تقرير المصير.
تحت الانتداب الفرنسي على سوريا، تمتّعت المناطق الكردية بقدرٍ نسبي من الاعتراف الثقافي، إذ سعت فرنسا إلى موازنة المكوّنات الإثنية والطائفية في إطار سياسة «فرّق تسُد». أسّس الأكراد السوريون في تلك الحقبة أوّل تنظيم سياسي لهم بتأسيس جمعية خويبون (تعني «الاستقلال» بالكردية) عام 1927، التي نشطت في الدفاع عن الحقوق الثقافية والسياسية الكردية.
مع استقلال سوريا عام 1946 وبناء الدولة الوطنية، دخل الأكراد في إطار المواطنة السورية الموحّدة. غير أن صعود التيّارات القومية العربية، ولا سيّما حزب البعث العربي الاشتراكي، أنذر بمرحلة جديدة من التهميش المنهجي للهوية الكردية.
تتباين تقديرات نسبة الأكراد في سوريا تبايناً ملحوظاً بحسب المصدر والمنهجية المعتمدة. تتراوح التقديرات بين 7% و15% من إجمالي السكان، غير أنّ الرقم الأكثر تداولاً في الأدبيات الأكاديمية المستقلّة ولدى منظّمات حقوق الإنسان الدولية هو نحو 10% من السكان، أي ما يعادل 2 إلى 2.5 مليون نسمة من أصل نحو 24 مليون سوري قبيل اندلاع الحرب عام 2011. ويرجع هذا التباين إلى غياب إحصاء سكاني شامل ومنصف يشمل البُعد الإثني، فضلاً عن التسييس المزمن للأرقام.
فمن جهة، دأبت الحكومات السورية المتعاقبة على تقليل الأرقام لتهوين حجم المسألة الكردية، فيما تميل المصادر الكردية إلى تضخيمها لتعزيز المطالب السياسية. أمّا المصادر المستقلّة كمنظمة هيومن رايتس ووتش والأمم المتحدة ووكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي، فتستقرّ عند نسبة 10% باعتبارها الأقرب إلى الواقع.
ومن اللافت أنّه في عام 2011، كان نحو نصف الأكراد السوريين يقيمون في مناطقهم التاريخية في الشمال، بينما استقرّ النصف الآخر في أحياء المدن الكبرى، لا سيّما حلب ودمشق، بعد عقود من الهجرة الداخلية الناجمة عن الإفقار الاقتصادي المتعمَّد للمناطق الكردية.
يتوزّع الأكراد السوريون تاريخياً على ثلاث مناطق رئيسية في شمال البلاد، تمتدّ على طول الحدود مع تركيا ولا تتّصل جغرافياً في ما بينها:
أولاً — الجزيرة (جيزيرا): تقع في أقصى الشمال الشرقي من سوريا، وتضمّ مدينتَي القامشلي والحسكة، وهي أكبر التجمّعات الكردية في البلاد بعدد يقارب المليون نسمة. تحدّها تركيا شمالاً والعراق شرقاً، وتتميّز بتنوّعها الإثني والديني الفريد، إذ يعيش فيها إلى جانب الأكراد مكوّنات عربية وسريانية وآشورية وأرمنية ويزيدية.
ثانياً — كوباني (عين العرب): تقع على الحدود التركية شرقي نهر الفرات بنحو 30 كيلومتراً، وتمتدّ على سهول سروج. اكتسبت هذه المنطقة شهرة عالمية بعد المعركة التاريخية ضدّ تنظيم داعش عام 2014-2015.
ثالثاً — عفرين: تقع في الشمال الغربي من سوريا، وتستمدّ اسمها من نهر عفرين الذي يخترقها. تتميّز بطبيعتها الجبلية المحاطة بمحافظة حلب، وكانت تُعدّ أكثر المناطق الكردية الثلاث تجانساً إثنياً قبل عملية «غصن الزيتون» التركية عام 2018 التي أحدثت تغييراً ديموغرافياً جوهرياً فيها.
في المناطق الثلاث مجتمعةً، كان الأكراد يشكّلون نحو 55% من السكان في كانتونَي الجزيرة وكوباني، في حين كانت عفرين أكثر تجانساً بأغلبية كردية واضحة.
يتحدّث الأكراد السوريون في غالبيتهم العظمى باللهجة الكرمانجية (الكردية الشمالية)، وهي اللهجة الأوسع انتشاراً بين الأكراد عموماً إذ يتحدّث بها نحو 15 إلى 20 مليون كردي في تركيا وسوريا وشمال العراق وشمال غرب إيران، أي ما يعادل 65% من إجمالي الناطقين بالكردية. تُكتب الكرمانجية بالحروف اللاتينية وفق أبجدية هاوار التي وضعها المثقّف الكردي جلادت بدرخان في الثلاثينيات.
أمّا اللهجة السورانية (الكردية الوسطى) المنتشرة في العراق وإيران والمكتوبة بحروف عربية معدّلة، فلا تكاد تُستخدم في سوريا. وقد شكّل حظر تعليم اللغة الكردية وتداولها رسمياً أحد أبرز مظاهر القمع الثقافي الذي عاناه الأكراد السوريون لعقود، قبل أن يصدر في مارس 2025 مرسوم رئاسي يعترف بالكردية لغةً وطنية إلى جانب العربية.
شهدت الحقبة الممتدّة من قيام الجمهورية العربية المتحدة (الوحدة المصرية السورية 1958-1961) وصولاً إلى اندلاع الثورة السورية عام 2011 سلسلةً من السياسات المنهجية الرامية إلى تهميش الهوية الكردية وتعريب المناطق ذات الأغلبية الكردية، بلغت في مجموعها ما تصفه منظّمات حقوق الإنسان بـ«التمييز البنيوي المؤسّسي».
في أغسطس 1962 أصدرت الحكومة السورية المرسوم التشريعي رقم 93 الذي أمر بإجراء إحصاء سكاني استثنائي خاصّ بمحافظة الحسكة (الجزيرة) وحدها دون سائر المحافظات السورية. أُلزم سكان المحافظة من الأكراد بإثبات إقامتهم في سوريا منذ عام 1945 على الأقلّ وإلّا فقدوا جنسيتهم السورية. ولم تُعطَ لهم مهلة كافية لتقديم الوثائق، كما جرى الإحصاء في يوم واحد مما حال دون حضور كثيرين كانوا خارج منازلهم.
أسفر هذا الإحصاء عن نتائج مدمّرة:
جُرِّد نحو 120,000 كردي من الجنسية السورية دفعة واحدة، وهو ما يعادل قرابة 20% من أكراد سوريا آنذاك. وقد اختلفت المصادر في الرقم الدقيق؛ فبينما ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر عام 1996 بعنوان «الأكراد المُسكَتون» رقم 120,000، أبلغت الحكومة السورية المنظمة ذاتها بأنّ العدد لم يتجاوز 67,465 شخصاً. ومهما يكن الرقم الابتدائي، فإنّ توارث هذا الوضع القانوني عبر الأجيال أدّى إلى تضاعف أعداد عديمي الجنسية حتى تجاوزوا 500,000 شخص بحلول العقد الأوّل من الألفية الثالثة.
صُنِّف المحرومون من الجنسية فئتين: «الأجانب» الذين حصلوا على بطاقة هوية حمراء خاصة تُقيّد حقوقهم، و**«مكتومو القيد»** الذين لم تُسجَّل لهم أيّ وثائق رسمية أصلاً، وهم الأسوأ حالاً. وقد حُرم هؤلاء جميعاً من حقوق جوهرية شملت:
وثّقت منظمة السوريون من أجل الحقيقة والعدالة في تقرير مفصّل بعنوان «غرباء في وطنهم» الآثار الكارثية لهذا الإحصاء، واصفةً إيّاه بأنه «أحد أسوأ أشكال التمييز البنيوي في تاريخ سوريا الحديث». كما خلصت مؤسسة الأجندة القانونية في دراستها بعنوان «أكراد سوريا 1962-2011: الطريق الطويل من الإحصاء إلى المواطنة» إلى أنّ المرسوم كان «أداةً سياسية لتغيير التركيبة الديموغرافية لا إجراءً إدارياً مشروعاً».
في سياق خطّة شاملة لتعريب شمال شرق سوريا وقطع التواصل الجغرافي بين أكراد سوريا وأكراد تركيا والعراق، أعدّ اللواء محمد طلب هلال، رئيس الشعبة السياسية في محافظة الحسكة، عام 1963 دراسة استراتيجية طالب فيها صراحةً بـ«ترحيل الأكراد وإسكان العرب بدلاً منهم» على طول الشريط الحدودي مع تركيا. وقد وصف هلال الأكراد في دراسته بأنهم «خطر على الكيان العربي» واقترح اثنتي عشرة توصية لمواجهة هذا «الخطر»، من بينها التهجير والحرمان من التعليم ومنع التوظيف.
نُفِّذ مشروع الحزام العربي على مراحل:
أسفر المشروع عن إحداث شريط ديموغرافي عربي بطول 375 كيلومتراً وعرض يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً على امتداد الحدود التركية السورية، يفصل أكراد الجزيرة عن أكراد تركيا ويقطع التواصل الجغرافي الكردي. وقد وصفت منظمة هيفدستي الحقوقية في تقريرها المعنون «مشروع الحزام العربي في سوريا: 51 عاماً من التمييز البنيوي» هذا المشروع بأنه «سياسة تطهير إثني ناعمة» استهدفت تغيير الوقائع الديموغرافية بشكل لا رجعة فيه.
إلى جانب السياسات الديموغرافية، فرضت الحكومات السورية المتعاقبة قيوداً صارمة على الهوية الثقافية الكردية شملت:
شكّلت اتفاقية أضنة عام 1998 منعطفاً مهمّاً في العلاقات التركية السورية وفي المسألة الكردية على حدّ سواء. فقد ضغطت تركيا عسكرياً على سوريا في أكتوبر 1998 بسبب إيوائها عبد الله أوجلان، مؤسّس حزب العمّال الكردستاني (PKK) وزعيمه، الذي أقام في سوريا ولبنان منذ عام 1979 وأدار منهما عمليات حزبه ضدّ الدولة التركية.
في 20 أكتوبر 1998 وقّع البلدان اتفاقية أضنة الأمنية التي أُلزمت سوريا بموجبها بعدّة بنود:
تنقّل أوجلان بين عدّة دول بعد مغادرته سوريا، إلى أن قُبض عليه في العاصمة الكينية نيروبي في فبراير 1999 بعملية استخباراتية تركية بمساعدة أمريكية وإسرائيلية، ونُقل إلى تركيا حيث حُكم عليه بالإعدام (خُفِّف لاحقاً إلى السجن المؤبّد) ولا يزال محتجزاً في جزيرة إيمرالي حتى اليوم.
يرى المحلّلون أنّ اتفاقية أضنة أسّست لعلاقة أمنية غير متكافئة بين تركيا وسوريا، منحت أنقرة نفوذاً دائماً على الملفّ الكردي السوري، وهو ما تجلّى لاحقاً في التدخّلات العسكرية التركية في شمال سوريا بعد عام 2016.
تتّسم الخريطة الحزبية الكردية السورية بالتشظّي والاستقطاب بين تيّارين رئيسيين: تيّار مرتبط أيديولوجياً وتنظيمياً بحزب العمّال الكردستاني (PKK)، وتيّار مقرّب من الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي بزعامة عائلة بارزاني. وقد أسفر هذا الاستقطاب عن انقسام كردي داخلي عميق لا يقلّ حدّةً عن التوتّرات الكردية مع الدولة السورية.
تأسّس حزب الاتحاد الديمقراطي في 20 سبتمبر 2003 في مدينة كوباني (عين العرب)، ويُعدّ القوّة السياسية الكردية الأبرز في سوريا من حيث الحضور الميداني والمؤسّسي. يتبنّى الحزب أيديولوجية الكونفيدرالية الديمقراطية المستمدّة من أفكار المنظّر الأمريكي موراي بوكتشين (1921-2006) ومن التحوّل الفكري لعبد الله أوجلان في سجنه، حيث تخلّى الأخير عن المطالبة بدولة قومية كردية لصالح نموذج لامركزي تشاركي متعدّد الإثنيات.
الصلة بحزب العمّال الكردستاني تُعدّ من أكثر القضايا إثارة للجدل. تصنّف تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي منظّمةً إرهابية باعتباره «الفرع السوري» لحزب العمّال الكردستاني، وكلا الحزبين ينتميان إلى رابطة مجتمعات كردستان (KCK)، وهي مظلّة تنظيمية أسّسها أوجلان. في المقابل، ينفي الحزب وجود تبعية تنظيمية مباشرة ويصف العلاقة بأنها «إلهام أيديولوجي مشترك». أمّا الباحثون في مراكز بحثية مرموقة كمؤسسة كارنيغي ومجموعة الأزمات الدولية، فيصفون الصلة بأنها «وثيقة وعملية لكنها ليست تراتبية مطلقة»، مشيرين إلى أنّ PYD طوّر مساره الخاصّ في السياق السوري رغم الروابط التنظيمية والأيديولوجية.
يمتلك الحزب جناحاً مسلّحاً هو وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ)، وقد أدار الإدارة الذاتية في شمال سوريا منذ عام 2012.
تأسّس المجلس الوطني الكردي في 26 أكتوبر 2011 في مدينة أربيل بكردستان العراق، برعاية مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان آنذاك. يضمّ المجلس ائتلافاً من عدّة أحزاب كردية سورية غير منضوية في فلك حزب العمّال الكردستاني، بدأ بأحد عشر حزباً.
يتبنّى المجلس رؤية مغايرة لحزب الاتحاد الديمقراطي، إذ يسعى إلى إقامة نظام فيدرالي في سوريا على غرار تجربة إقليم كردستان العراق، مع انتخابات تعدّدية وتمثيل مؤسّسي. وقد كان المجلس من المؤسّسين لـ«الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» عام 2012، وشارك في لجنة الدستور الأممية.
الخلاف بين المجلس وحزب الاتحاد الديمقراطي يتجاوز الاختلاف الأيديولوجي إلى التنافس على تمثيل الأكراد السوريين. يتّهم المجلس حزب الاتحاد الديمقراطي بالديكتاتورية وبالتبعية المطلقة لحزب العمّال الكردستاني وبقمع المعارضين الأكراد في مناطق الإدارة الذاتية. وفي المقابل، يصف الحزب المجلسَ بأنه أداة في يد تركيا وإقليم كردستان العراق ولا يمتلك قاعدة شعبية حقيقية. وقد أشار معهد أبحاث السياسة الخارجية (FPRI) في دراسة صدرت في يناير 2026 إلى أنّ المجلس الوطني الكردي قد يشكّل مفتاحاً لكسر الجمود في سوريا إذا أُعطي دوراً فاعلاً في العملية السياسية.
يُعدّ حزب البارتي أقدم حزب كردي سوري على الإطلاق، إذ تأسّس عام 1957 بقيادة المناضل الكردي عثمان صبري. ويرتبط الحزب تاريخياً وأيديولوجياً بتوجّهات الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق بزعامة عائلة بارزاني. وقد تعرّض لانشقاقات متكرّرة على مدى عقود، لكنه يظلّ رمزاً للحركة الكردية السورية في مراحلها التأسيسية.
في 12 مارس 2004 اثناء مباراة كرة قدم بين نادي الفتوّة الرياضي القادم من دير الزور ونادي الجهاد في القامشلي، اندلعت أعمال عنف واسعة تحوّلت سريعاً إلى مواجهات إثنية خطيرة. رفع مشجّعون عرب صوراً لصدّام حسين (الذي كان قد أُسقط قبل عام واحد) وهتفوا بإهانة القادة الأكراد العراقيين، مما استفزّ المشجّعين الأكراد وأشعل مواجهات في الشوارع سرعان ما خرجت عن السيطرة.
لم تكن المباراة سوى الشرارة التي فجّرت بركاناً من المرارات المتراكمة عبر عقود:
امتدّت المواجهات من القامشلي إلى مدن وبلدات كردية أخرى في الشمال، كما وصلت إلى الأحياء الكردية في حلب ودمشق. واجهت قوّات الأمن السورية المتظاهرين بالرصاص الحيّ والغاز المسيل للدموع.
الحصيلة: قُتل ما لا يقلّ عن 30 كردياً وجُرح 160 آخرون، واعتُقل المئات من الناشطين والشبّان الأكراد. فرّ آلاف من الأكراد السوريين إلى كردستان العراق المجاور هرباً من القمع.
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان صدر في مارس 2004 الحكومة السورية بـ«معالجة الأسباب البنيوية» للانتفاضة الكردية، محذّرةً من أنّ استمرار سياسات التهميش سيفضي إلى مزيد من الاضطرابات. غير أنّ نظام بشّار الأسد اختار القمع الأمني سبيلاً وحيداً للتعامل مع الأحداث.
تُعدّ انتفاضة القامشلي 2004 أوّل حراك جماهيري كردي واسع في تاريخ سوريا الحديث، ويرى كثير من المحلّلين أنها شكّلت بروفة مصغّرة لما جرى لاحقاً في عموم البلاد عام 2011.
في 19 يوليو 2012، وفي خضمّ الثورة السورية المتصاعدة، انسحبت قوّات الجيش السوري النظامي من المناطق الكردية في شمال البلاد بعد انشغالها بمعارك أخرى في حلب وحمص ودمشق. سيطر حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه المسلّح (وحدات حماية الشعب — YPG) على ثلاثة كانتونات:
وقد أثار هذا الانسحاب المفاجئ تساؤلات عدّة حول طبيعته: هل كان انسحاباً اضطرارياً فرضته الضرورة العسكرية، أم اتفاقاً ضمنياً بين النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي يقوم على مبدأ «عدم المواجهة» في مقابل حيادية الأخير تجاه الصراع بين النظام والمعارضة؟ تتباين الإجابات بحسب الموقف السياسي للمجيب، غير أنّ الأرجح هو مزيج من العاملين.
في 12 يوليو 2012 وُقِّعت اتفاقية هولير (أربيل) بين حركة المجتمع الديمقراطي (بقيادة PYD) والمجلس الوطني الكردي، نصّت على تشكيل الهيئة الكردية العليا هيئةً انتقالية مشتركة لإدارة المناطق الكردية. غير أنّ الاتفاق تعثّر سريعاً بسبب الخلافات العميقة بين الطرفين حول حصص السلطة وعلاقة الإدارة بالمعارضة السورية وبالقوى الإقليمية.
في 29 يناير 2014 أُعلن رسمياً عن قيام الإدارة الذاتية الديمقراطية مع اعتماد العقد الاجتماعي الذي مثّل بمنزلة دستور مؤقّت للكانتونات الثلاثة. تضمّن هذا العقد مبادئ لافتة عكست الأيديولوجيا التي يتبنّاها حزب الاتحاد الديمقراطي:
أثار هذا النموذج انقسامات حادّة في التقييم. فبينما رآه المؤيّدون تجربة رائدة في الحوكمة التشاركية والتعايش الإثني في منطقة مزّقتها الحرب، اعتبره المنتقدون — ومن بينهم المجلس الوطني الكردي وتركيا وبعض القبائل العربية المحلّية — واجهةً لسلطة أحادية يهيمن عليها حزب الاتحاد الديمقراطي ويُكبّل المعارضة ويتبع أجندة حزب العمّال الكردستاني.
مع انتصارات قوّات سوريا الديمقراطية (قسد) على تنظيم داعش بين عامَي 2015 و2019، توسّعت سيطرة الإدارة الذاتية لتشمل مناطق واسعة ذات أغلبية عربية في محافظتَي دير الزور والرقة، فضلاً عن مناطق مختلطة في ريف حلب الشمالي. أدّى هذا التوسّع إلى إعادة تسمية الكيان ليصبح إدارة شمال وشرق سوريا (AANES) بدلاً من «روج آفا» (غرب كردستان)، في خطوة رمزية لإبراز الطابع التعدّدي للإدارة وتجاوز الإطار الكردي الصرف.
في ديسمبر 2023 اعتُمد عقد اجتماعي محدَّث يتألّف من 134 مادة موزّعة على أربعة أبواب، أكّد المبادئ السابقة مع تطوير آليّات الحوكمة والقضاء والتعليم.
في 11 أكتوبر 2015 أُعلن خلال مؤتمر صحفي في محافظة الحسكة عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية (Syrian Democratic Forces — SDF) المعروفة اختصاراً بـ«قسد»، بوصفها قوّة عسكرية متعدّدة الإثنيات تضمّ:
بلغ قوام قسد وفق مصادر مختلفة ما بين 50,000 و70,000 مقاتل، وتتوحّد هذه الفصائل تحت قيادة عامّة يرأسها مظلوم عبدي (فرهاد عبدي شاهين) منذ عام 2019. وقد شكّل هذا الإطار متعدّد الإثنيات مظلّةً سمحت للولايات المتحدة بدعم المقاتلين الأكراد دون أن يبدو ذلك دعماً مباشراً لـYPG، وهو ما اعتبرته تركيا مناورة شكلية لا تُغيّر من جوهر الصلة بحزب العمّال الكردستاني.
نشأت الشراكة بين واشنطن والمقاتلين الأكراد السوريين في سياق معركة كوباني عام 2014، حين باتت وحدات حماية الشعب الشريك الأكثر فاعلية على الأرض في مواجهة تنظيم داعش. تطوّرت هذه الشراكة لتشمل:
أثار هذا التحالف توتّراً مستمراً مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي اعتبرت تسليح الولايات المتحدة لقسد تهديداً مباشراً لأمنها القومي بسبب الصلة بين YPG وحزب العمّال الكردستاني المصنَّف إرهابياً في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة.
قادت قوّات سوريا الديمقراطية بدعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سلسلة من العمليات العسكرية الكبرى ضدّ تنظيم داعش، أبرزها:
تتحمّل قسد أيضاً عبء احتجاز نحو 50,000 شخص من ذوي عناصر تنظيم داعش في مخيّم الهول وغيره من مرافق الاحتجاز، وهي إشكالية إنسانية وأمنية معقّدة لا تزال قائمة في ظلّ رفض معظم الدول استعادة مواطنيها المنتمين إلى التنظيم.
تُعدّ معركة كوباني واحدة من أبرز المعارك في تاريخ الحرب على تنظيم داعش، وقد اكتسبت بُعداً رمزياً عالمياً تجاوز أهمّيتها العسكرية المباشرة.
في 15 سبتمبر 2014 شنّ تنظيم داعش هجوماً واسع النطاق على كانتون كوباني من ثلاثة محاور، مستخدماً أسلحة ثقيلة استولى عليها من الجيشين العراقي والسوري. احتلّ التنظيم خلال الأيام الأولى أكثر من 100 قرية كردية محيطة بالمدينة، وسيطر على معظم أحيائها حتى بات المقاتلون الأكراد محاصرين في أقلّ من ثلث مساحتها.
هدّد سقوط كوباني بمنح التنظيم سيطرةً على ثلاثة معابر حدودية رسمية مع تركيا وشريط حدودي بطول 100 كيلومتر، فضلاً عن ممرّ استراتيجي يمتدّ من الرقة حتى سنجار بمحاذاة خطوط أنابيب النفط، علماً بأنّ داعش كان يجني أكثر من مليونَي دولار يومياً من تهريب النفط آنذاك.
أمام مشهد المأساة الذي نقلته كاميرات التلفزيون من الحدود التركية مباشرةً إلى العالم — حيث تابع مئات الآلاف المعركة يومياً على شاشاتهم — اتّخذت الولايات المتحدة قراراً بالتدخّل الجوّي المكثّف. أسقطت طائرات التحالف إمدادات عسكرية وإنسانية ضخمة: 24 طنّاً من الأسلحة والذخائر و10 أطنان من الأدوية والمواد الطبّية أرسلتها حكومة إقليم كردستان العراق، فيما قصفت الطائرات الأمريكية مواقع التنظيم بشكل يومي.
شكّل هذا التدخّل نقطة تحوّل استراتيجية، إذ أسّس لشراكة ميدانية بين واشنطن ووحدات حماية الشعب الكردية امتدّت لسنوات لاحقة وأثمرت عن تشكيل قوّات سوريا الديمقراطية.
بعد 134 يوماً من القتال المتواصل، أعلن مقاتلو وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) — بمشاركة مقاتلين من قوّات البيشمركة الكردية العراقية وبدعم الغارات الجوّية للتحالف الدولي — طرد تنظيم داعش من مدينة كوباني في 26 يناير 2015.
وصف الخبراء الاستراتيجيون هذا الانتصار بأنه «أوّل هزيمة استراتيجية حقيقية لتنظيم داعش» حطّمت هالة التنظيم الذي بدا حتى تلك اللحظة قوّة لا تُقهر. وقد حظيت معركة كوباني باهتمام إعلامي عالمي غير مسبوق، لا سيّما بسبب المشاركة اللافتة للمقاتلات الكرديات في صفوف YPJ، مما حوّل كوباني إلى رمز للمقاومة في وجه التطرّف.
شنّت تركيا عمليتين عسكريتين كبيرتين في المناطق الكردية السورية، بذريعة مكافحة «الإرهاب» وإقامة «مناطق آمنة» على حدودها الجنوبية. وقد أثارت هاتان العمليتان إدانات واسعة من منظّمات حقوق الإنسان الدولية.
في 18 يناير 2018 شنّت القوّات المسلّحة التركية بالتنسيق مع فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لها عملية غصن الزيتون على كانتون عفرين في شمال غرب سوريا. بُرِّرت العملية رسمياً بـ«إقامة منطقة آمنة وتطهير الحدود من التهديدات الإرهابية»، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية.
بدأت العملية بغارات جوّية مكثّفة أعقبتها عمليات برّية من محاور متعدّدة. استمرّت المعارك 52 يوماً وانتهت بسقوط مدينة عفرين في أيدي القوّات التركية والفصائل الموالية لها في 18 مارس 2018.
الحصيلة البشرية والإنسانية:
في 6 أكتوبر 2019 أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوّاتها من المناطق الحدودية في شمال شرق سوريا، في قرار وُصف على نطاق واسع بأنه «خيانة» للحلفاء الأكراد. وبعد ثلاثة أيام فقط، في 9 أكتوبر 2019، شنّت تركيا عملية نبع السلام بهدف معلن هو إقامة «منطقة آمنة» بعمق 32 كيلومتراً على طول الحدود لإعادة توطين جزء من ملايين اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا.
المناطق المستهدفة الرئيسية:
الحصيلة:
أبدى مجلس الأمن الدولي قلقه البالغ من الأزمة الإنسانية الناجمة عن العملية، فيما وثّقت منظمة السوريون من أجل الحقيقة والعدالة في تقريرها الصادر عام 2024 بعنوان «خمس سنوات على عملية نبع السلام: 10 حقائق وتوصيات» انتهاكات جسيمة شملت الإعدام الميداني والاعتقال التعسّفي ومصادرة الممتلكات والتغيير الديموغرافي المنهجي في المناطق المحتلّة.
في 8 ديسمبر 2024 سقط نظام بشّار الأسد بعد هجوم عسكري خاطف قاده تحالف فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام (HTS). أسفر هذا التحوّل الدراماتيكي عن مشهد جديد للمسألة الكردية:
أصدر الرئيس الانتقالي أحمد الشرع (أحمد الشرع، المعروف سابقاً بأبي محمد الجولاني) في مارس 2025 مرسوماً وُصف بأنه تاريخي تضمّن ثلاثة بنود جوهرية:
مثّل هذا المرسوم اعترافاً رسمياً بحقوق طالب بها الأكراد لعقود، وإن ظلّ تطبيقه الفعلي رهيناً بالتطوّرات السياسية والميدانية.
في 10 مارس 2025 وقّع أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي اتفاقية إطارية لـ«تكامل قوّات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري الجديد». غير أنّ التطبيق الفعلي لهذه الاتفاقية ظلّ معلَّقاً لأسباب عدّة:
وفي يناير 2026 تبلورت اتفاقيات جزئية تقضي باندماج أجزاء من قوّات سوريا الديمقراطية ضمن «ألوية خاصّة» تحت مظلّة الجيش السوري الجديد، في حلٍّ وسط لا يزال محلّ تفاوض. وقد وصف مركز العرب في واشنطن في تحليل بعنوان «الاندماج الهشّ: قسد تنضمّ للجيش لكنّ الحكم الذاتي يظلّ بعيد المنال» الوضع بأنه «مسار طويل ومعقّد لن تكتمل ملامحه قبل سنوات».
تواجه المسألة الكردية في سوريا ما بعد الأسد جملةً من التحدّيات المتشابكة:
أولاً — الخلاف على شكل الحوكمة: انتقدت قسد والإدارة الذاتية مسوّدة الدستور السوري الجديد باعتبارها ترسّخ المركزية وتهمّش مطلب اللامركزية الذي تتمسّك به القوى الكردية. ويبقى التوفيق بين رؤية دمشق المركزية ورؤية الأكراد اللامركزية أحد أعقد التحدّيات.
ثانياً — مخيّم الهول والتهديد الداعشي: لا يزال المخيّم يحتجز نحو 50,000 شخص من ذوي عناصر تنظيم داعش، ويشكّل قنبلة إنسانية وأمنية موقوتة في ظلّ رفض معظم الدول استعادة مواطنيها.
ثالثاً — الضغط العسكري التركي: تواصل تركيا حشد فصائل «الجيش الوطني السوري» وتهديد مناطق سيطرة قسد، لا سيّما في محيط منبج وعين العرب.
رابعاً — المواجهات في حلب: شهدت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب — ذات الأغلبية الكردية — مواجهات متقطّعة بين قوّات الحكومة الجديدة وقسد في أوائل عام 2026.
خامساً — مصير الإدارة الذاتية: يبقى مصير الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا غير محسوم بين ثلاثة سيناريوهات: الاعتراف بها ضمن إطار فيدرالي أو شبه فيدرالي، أو دمجها الكامل في الدولة المركزية مع ضمانات للحقوق الثقافية، أو إنهاؤها بالضغط العسكري التركي والحكومي. ويرجّح أغلب المحلّلين مساراً وسطاً يجمع بين حلول لامركزية محدودة وتكامل تدريجي مع الدولة المركزية.
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 1891 | تأسيس الفرسان الحميدية العثمانية |
| 10 أغسطس 1920 | توقيع معاهدة سيفر — وعد بالدولة الكردية (المواد 62-64) |
| 24 يوليو 1923 | توقيع معاهدة لوزان — إلغاء سيفر وتقسيم الأكراد بين أربع دول |
| 1925 | ثورة الشيخ سعيد وموجة هجرة كردية إلى سوريا |
| 1927 | تأسيس جمعية خويبون الكردية |
| 1946 | استقلال سوريا |
| 1957 | تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا (البارتي) |
| أغسطس 1962 | الإحصاء الاستثنائي — تجريد 120,000 كردي من الجنسية |
| 1963 | دراسة اللواء هلال التي مهّدت لمشروع الحزام العربي |
| 1965 | بدء مصادرة الأراضي الكردية |
| 1973-1976 | إعادة توطين 4,000 أسرة عربية في 41 قرية بالمناطق الكردية |
| 20 أكتوبر 1998 | توقيع اتفاقية أضنة بين تركيا وسوريا |
| فبراير 1999 | اعتقال أوجلان في كينيا ونقله إلى تركيا |
| 20 سبتمبر 2003 | تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) |
| 12 مارس 2004 | انتفاضة القامشلي — مقتل 30 كردياً |
| 26 أكتوبر 2011 | تأسيس المجلس الوطني الكردي (KNC) في أربيل |
| 19 يوليو 2012 | انسحاب الجيش السوري وإعلان الإدارة الذاتية |
| 29 يناير 2014 | إعلان العقد الاجتماعي لروج آفا |
| 15 سبتمبر 2014 | بدء هجوم داعش على كوباني |
| 26 يناير 2015 | طرد داعش من كوباني بعد 134 يوماً |
| 11 أكتوبر 2015 | تأسيس قوات سوريا الديمقراطية (قسد) |
| أكتوبر 2017 | تحرير الرقة من داعش |
| 18 يناير 2018 | بدء عملية غصن الزيتون التركية في عفرين |
| 18 مارس 2018 | سقوط عفرين |
| مارس 2019 | معركة الباغوز — نهاية الخلافة الإقليمية لداعش |
| 9 أكتوبر 2019 | بدء عملية نبع السلام التركية |
| 8 ديسمبر 2024 | سقوط نظام الأسد |
| مارس 2025 | مرسوم الشرع — الاعتراف بالكردية لغة وطنية |
| 10 مارس 2025 | اتفاقية تكامل قسد مع الجيش السوري |
| الشخصية | الفترة | الدور |
|---|---|---|
| عبد الله أوجلان | 1948 — | مؤسّس حزب العمّال الكردستاني (PKK) عام 1978، أيديولوجيته ألهمت حزب الاتحاد الديمقراطي، محتجز في تركيا منذ 1999 |
| صالح مسلم محمد | 1951 — | رئيس PYD 2010-2017، قيادي بارز في الإدارة الذاتية |
| مظلوم عبدي | 1967 — | قائد عام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ 2019 |
| إلهام أحمد | 1972 — | رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، الوجه الدبلوماسي للإدارة الذاتية |
| الشيخ سعيد بيران | 1865-1925 | زعيم الثورة الكردية 1925 ضدّ الجمهورية التركية، أُعدم في 29 يونيو 1925 |
| عثمان صبري | - | مؤسّس أوّل حزب كردي سوري (البارتي) عام 1957 |
| محمد طلب هلال | - | واضع دراسة مشروع الحزام العربي عام 1963 |