يُعدّ عصر حافظ الأسد من أطول الحقب السياسية وأكثرها تأثيراً في تاريخ سوريا المعاصر، إذ امتدّ حكمه ثلاثين عاماً متواصلة من عام 1970 م حتى وفاته عام 2000 م. أرسى الأسد خلال هذه الفترة نظاماً سياسياً مركزياً قائماً على حزب البعث العربي الاشتراكي والأجهزة الأمنية المتعددة، وأدّى دوراً محورياً في الصراع العربي-الإسرائيلي والسياسة الإقليمية. شهدت سوريا في عهده تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة، إلى جانب أزمات داخلية حادة وتوترات مع قوى المعارضة، ممّا جعل تقييم هذه الحقبة موضع خلاف بين المؤرخين والباحثين حتى اليوم.
وُلد حافظ الأسد في السادس من أكتوبر عام 1930 م في بلدة القرداحة بمحافظة اللاذقية، وهي بلدة جبلية صغيرة ذات أغلبية علوية (Patrick Seale, Asad of Syria, 1988, pp. 5-12). نشأ في أسرة متواضعة الحال، وكان والده علي سليمان الأسد من وجهاء المنطقة. التحق حافظ بالمدرسة في اللاذقية حيث انخرط مبكراً في النشاط السياسي، وانضمّ إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وهو لا يزال طالباً في المرحلة الثانوية.
اختار الأسد المسار العسكري، فالتحق بالكلية الحربية في حمص عام 1951 م، ثم تخصّص في سلاح الطيران وتلقّى تدريبات في الاتحاد السوفيتي (Seale, 1988, pp. 35-42). تدرّج في المناصب العسكرية خلال خمسينيات القرن العشرين وستينياته، وهي فترة شهدت سلسلة من الانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي في سوريا. بعد انقلاب الثامن من آذار/مارس 1963 م الذي أوصل حزب البعث إلى السلطة، عُيّن الأسد قائداً لسلاح الجو السوري، ثم وزيراً للدفاع عام 1966 م في أعقاب انقلاب 23 شباط/فبراير الذي قاده الجناح اليساري بزعامة صلاح جديد (Nikolaos van Dam, The Struggle for Power in Syria, pp. 30-48).
نشب صراع داخلي حادّ بين جناحَي حزب البعث: الجناح العسكري بقيادة الأسد، والجناح المدني بقيادة صلاح جديد. تفاقم هذا الصراع بعد هزيمة حزيران/يونيو 1967 م التي خسرت فيها سوريا هضبة الجولان، إذ حمّل كلّ طرف الآخر مسؤولية الهزيمة. رأى الأسد أنّ السياسات الراديكالية للجناح المدني قد عزلت سوريا إقليمياً ودولياً، بينما اتّهمه جديد بالانتهازية والميل نحو التسويات (van Dam, pp. 65-78).
في الثالث عشر من نوفمبر عام 1970 م، نفّذ حافظ الأسد ما سمّاه «الحركة التصحيحية»، وهي انقلاب عسكري أبيض أطاح بالقيادة القُطرية لحزب البعث برئاسة صلاح جديد ورئيس الدولة نور الدين الأتاسي (Seale, 1988, pp. 156-170). جرت العملية من دون إراقة دماء تُذكر، إذ سيطر الأسد على مواقع السلطة الرئيسية في دمشق مستنداً إلى ولاء كبار الضباط في الجيش والقوات الخاصة.
برّر الأسد حركته بأنّها تصحيح لمسار الحزب والدولة بعد سنوات من التطرف الأيديولوجي والعزلة الإقليمية والإخفاقات الاقتصادية. وعلى الصعيد العملي، اتّخذ الأسد جملة من الخطوات التي ميّزت حكمه عن سابقيه:
انتُخب الأسد رئيساً للجمهورية في استفتاء شعبي عام 1971 م بنسبة تأييد رسمية تجاوزت 99 بالمئة، وهو نمط تكرّر في جميع الاستفتاءات اللاحقة. ويرى منتقدون أنّ هذه الاستفتاءات افتقرت إلى معايير النزاهة والتنافسية الحقيقية (van Dam, pp. 85-90)، في حين وصفها الإعلام الرسمي بأنّها تعبير صادق عن إرادة الشعب.
في السادس من أكتوبر عام 1973 م، شنّت سوريا ومصر هجوماً عسكرياً متزامناً على إسرائيل فيما عُرف بحرب أكتوبر (حرب تشرين). استهدف الهجوم السوري استعادة هضبة الجولان التي احتلّتها إسرائيل عام 1967 م. حقّقت القوات السورية تقدّماً ملحوظاً في الأيام الأولى، إذ اخترقت خطوط الدفاع الإسرائيلية ووصلت إلى أجزاء من الجولان المحتل (Seale, 1988, pp. 195-220).
غير أنّ إسرائيل نجحت في شنّ هجوم مضادّ بعد أيام قليلة، مستفيدة من الجسر الجوي الأمريكي الذي زوّدها بالأسلحة والذخائر. تمكّنت القوات الإسرائيلية من استعادة الجولان بل وتجاوزت خطّ وقف إطلاق النار لعام 1967 م، واقتربت من دمشق حتى بلدة سعسع. انتهت الحرب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 الذي دعا إلى وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 242.
على الرغم من أنّ الحرب لم تحقّق هدفها العسكري المعلن بتحرير الجولان، فإنّ الأسد قدّمها على الصعيد الداخلي بوصفها انتصاراً استراتيجياً أعاد الكرامة العربية بعد هزيمة 1967 م. وقد عزّزت الحرب مكانة الأسد الإقليمية ورسّخت شرعيته الداخلية بوصفه زعيماً قومياً مواجهاً لإسرائيل (Seale, 1988, pp. 220-230). أُبرم اتفاق فصل القوات مع إسرائيل في أيار/مايو 1974 م بوساطة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، ونُشرت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات (أندوف) في الجولان.
في الأول من يونيو عام 1976 م، دخلت القوات السورية إلى لبنان بشكل رسمي في خطوة غيّرت موازين الثورة السورية اللبنانية التي اندلعت عام 1975 م. جاء التدخل بطلب من الرئيس اللبناني سليمان فرنجية ابتداءً، وبموافقة ضمنية من جامعة الدول العربية التي شكّلت لاحقاً «قوات الردع العربية» التي كان الجيش السوري عمادها الرئيسي (Seale, 1988, pp. 270-290).
تدخّل الأسد في البداية إلى جانب القوى المسيحية ضدّ تحالف القوى اليسارية والفلسطينية بقيادة كمال جنبلاط، وهو ما أثار دهشة كثير من المراقبين نظراً للتحالف التقليدي بين سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية. رأى الأسد أنّ انتصار الحركة الوطنية اللبنانية والفلسطينيين قد يؤدي إلى تقسيم لبنان أو إلى تدخل إسرائيلي واسع، وكلا الاحتمالين يهدّد الأمن القومي السوري (Seale, 1988, pp. 280-285).
تحوّل الوجود العسكري السوري في لبنان إلى احتلال طويل الأمد استمرّ حتى عام 2005 م. وقد مرّ هذا الوجود بمراحل متعددة شهد خلالها تحالفات متبدّلة ومواجهات دامية مع أطراف مختلفة، بما في ذلك الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 م. انتقد كثير من اللبنانيين والمنظمات الدولية السلوك السوري في لبنان، مشيرين إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتدخّل في الشؤون السياسية الداخلية، بينما رأت دمشق أنّ وجودها كان ضرورة لحفظ الاستقرار ومنع التقسيم (van Dam, pp. 105-115).
تُعدّ أحداث مدينة حماة في شباط/فبراير 1982 م من أكثر الفصول دموية وإثارة للجدل في تاريخ سوريا المعاصر. جاءت هذه الأحداث في سياق مواجهة مسلحة متصاعدة بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الإسلامية المسلحة منذ أواخر السبعينيات، تضمّنت اغتيالات واعتداءات على مسؤولين حكوميين وعسكريين ومنشآت حزبية.
في الثاني من شباط/فبراير 1982 م، شنّ مقاتلو الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين هجوماً مسلحاً على مقرّات الحزب والأمن في حماة، وسيطروا على أجزاء واسعة من المدينة. ردّ النظام بعملية عسكرية واسعة النطاق قادتها سرايا الدفاع بقيادة رفعت الأسد، شقيق الرئيس، واستخدمت فيها الدبابات والمدفعية الثقيلة والطيران. استمرت العملية قرابة ثلاثة أسابيع ودُمّرت أحياء بأكملها في المدينة القديمة (Sciences Po, Hama Massacre).
تتباين التقديرات حول أعداد الضحايا تبايناً كبيراً:
وصفت منظمات حقوق الإنسان العملية بأنّها من أسوأ المجازر التي شهدتها المنطقة العربية في القرن العشرين (منظمة العفو الدولية، 1996؛ هيومن رايتس ووتش، 1996). في المقابل، قدّم الإعلام الرسمي السوري الأحداث بوصفها عملية أمنية ضرورية لمواجهة تمرّد مسلّح هدّد وحدة الدولة واستقرارها. أرسلت أحداث حماة رسالة واضحة أنهت فعلياً المعارضة المسلحة للنظام لسنوات طويلة، وأرست ما وصفه بعض المحللين بـ«ثقافة الخوف» التي طبعت الحياة السياسية السورية في العقود اللاحقة (van Dam, pp. 115-120).
شكّل عام 1991 م منعطفاً استراتيجياً في السياسة الخارجية السورية. فبعد غزو العراق للكويت في آب/أغسطس 1990 م، اتّخذ الأسد قراراً مفاجئاً بالانضمام إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضدّ نظام صدام حسين. أرسلت سوريا نحو 20,000 جندي إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في عملية عاصفة الصحراء (Perthes, 1995, pp. 100-110).
جاء هذا القرار في سياق عداء قديم بين نظامَي البعث في دمشق وبغداد، فضلاً عن حسابات استراتيجية مرتبطة بإعادة رسم خريطة التحالفات الإقليمية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، الحليف التقليدي لسوريا. حصلت سوريا مقابل مشاركتها على مكاسب دبلوماسية ومالية، إذ تدفّقت المساعدات الخليجية، وباتت واشنطن أكثر تقبّلاً للدور السوري في لبنان (Perthes, 1995, pp. 110-115).
في تشرين الأول/أكتوبر 1991 م، شاركت سوريا في مؤتمر مدريد للسلام الذي رعته الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (وزارة الخارجية الأمريكية، وثائق مؤتمر مدريد). مثّل المؤتمر أول مفاوضات مباشرة علنية بين سوريا وإسرائيل. أصرّ الأسد على أنّ أيّ اتفاق سلام يجب أن يقوم على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من هضبة الجولان المحتل إلى خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 م، وهو مبدأ أطلق عليه «السلام مقابل الأرض» (Seale, 1988؛ مصادر دبلوماسية متعددة).
بدأت مفاوضات ثنائية سورية-إسرائيلية أعقبت مؤتمر مدريد، لكنّها تعثّرت مراراً بسبب الخلاف على نطاق الانسحاب وترتيبات الأمن والتطبيع. كان الأسد يرفض النهج التدريجي الذي تبنّته مصر والأردن، ويصرّ على تسوية شاملة مرتبطة بجميع المسارات.
في الحادي والعشرين من يناير عام 1994 م، لقي باسل الأسد، الابن الأكبر للرئيس حافظ الأسد، مصرعه في حادث سيارة على طريق المطار الدولي في دمشق. كان باسل ضابطاً في الجيش يُعَدّ على نطاق واسع خليفة لوالده في رئاسة الجمهورية، وقد شغل مناصب بارزة في الحرس الجمهوري وتمتّع بحضور إعلامي لافت (Seale, 1988، طبعة محدّثة؛ van Dam, pp. 140-150).
أحدثت وفاة باسل تحوّلاً جوهرياً في مسار التوريث. استُدعي شقيقه الأصغر بشار الأسد، الذي كان يتابع دراسته في طبّ العيون في لندن، على وجه السرعة إلى دمشق. بدأ بشار مساراً سريعاً في التأهيل العسكري والسياسي، فالتحق بالكلية الحربية وتدرّج في الرتب العسكرية بوتيرة استثنائية. كما أُسندت إليه ملفات رئيسية، أبرزها الملف اللبناني وملف مكافحة الفساد.
شهدت التسعينيات تحوّلات اقتصادية محدودة في سوريا، حيث سعى النظام إلى تحرير جزئي للاقتصاد وتشجيع الاستثمار الخاص، لكنّ هذه الإصلاحات ظلّت محدودة النطاق ولم تمسّ البنية السياسية للنظام (Perthes, 1995, pp. 140-170). استمرّ النظام في فرض قيود صارمة على الحريات السياسية والمدنية، وظلّت حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 1963 م سارية المفعول. وثّقت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ممارسات اعتقال تعسفي وتعذيب واختفاء قسري خلال هذه الفترة (منظمة العفو الدولية، 1996؛ هيومن رايتس ووتش، 1996).
على الصعيد الاجتماعي، شهدت البلاد تحسّناً في مؤشرات التعليم والصحة، مع توسّع في البنية التحتية والمشاريع الإنشائية. غير أنّ الفجوة بين الطبقات اتّسعت، وبرزت شبكات المحسوبية والفساد المرتبطة بدوائر السلطة العسكرية والأمنية كسمة بارزة من سمات الاقتصاد السياسي السوري (Perthes, 1995, pp. 170-195).
شكّلت المفاوضات السورية-الإسرائيلية محوراً رئيسياً في السياسة الخارجية لحافظ الأسد طوال التسعينيات. بعد مؤتمر مدريد 1991 م، جرت جولات متعددة من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين الجانبين. شهدت هذه المفاوضات لحظات اقتراب من الاتفاق، ولا سيّما خلال محادثات عام 1995 م في واي بلانتيشن بولاية ميريلاند الأمريكية، حيث ناقش الجانبان تفاصيل تتعلّق بالانسحاب من الجولان والترتيبات الأمنية ومراحل التطبيع.
غير أنّ اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 م ألحق ضربة شديدة بالعملية التفاوضية. ومع وصول بنيامين نتنياهو إلى السلطة عام 1996 م، تجمّدت المفاوضات فعلياً.
عادت المفاوضات إلى الواجهة مع تولّي إيهود باراك رئاسة الحكومة الإسرائيلية عام 1999 م. في كانون الثاني/يناير 2000 م، انعقدت مفاوضات شيبردزتاون في ولاية فرجينيا الغربية الأمريكية بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي باراك، برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. تمحور الخلاف الرئيسي حول خطّ الانسحاب الإسرائيلي: أصرّت سوريا على العودة إلى خطّ الرابع من حزيران/يونيو 1967 م الذي يمنحها وصولاً إلى الشاطئ الشمالي الشرقي لبحيرة طبريا، بينما عرضت إسرائيل الانسحاب إلى الحدود الدولية لعام 1923 م التي تبقي الشاطئ بالكامل تحت السيادة الإسرائيلية.
فشلت مفاوضات شيبردزتاون في تحقيق اختراق، كما فشلت محاولة أخيرة في لقاء كلينتون-الأسد في جنيف في آذار/مارس 2000 م. رأى الأسد أنّ باراك تراجع عن التزامات ضمنية سابقة بشأن خط الانسحاب، بينما رأى الجانب الإسرائيلي أنّ الأسد لم يُبدِ مرونة كافية في ملفّ التطبيع والترتيبات الأمنية (Seale, مقالات لاحقة؛ مصادر دبلوماسية أمريكية). وبذلك أُسدل الستار على آخر فرصة جدية للتوصل إلى سلام سوري-إسرائيلي في عهد حافظ الأسد.
في العاشر من يونيو عام 2000 م، توفي حافظ الأسد في دمشق عن عمر ناهز تسعة وستّين عاماً إثر نوبة قلبية. كان الأسد يعاني من مشكلات صحية مزمنة منذ منتصف الثمانينيات، إذ أُصيب بأزمة قلبية حادة عام 1983 م أبعدته عن الحياة العامة لأسابيع (Seale, 1988, pp. 335-340).
جرى انتقال السلطة بسلاسة مدروسة إلى نجله بشار الأسد. عُدّل الدستور خلال ساعات من إعلان الوفاة لخفض الحدّ الأدنى لسنّ الرئيس من أربعين إلى أربع وثلاثين سنة، وهو عمر بشار آنذاك. عُيّن بشار قائداً عاماً للجيش والقوات المسلحة وأميناً قطرياً لحزب البعث، ثم انتُخب رئيساً للجمهورية في استفتاء جرى في تموز/يوليو 2000 م بنسبة تأييد رسمية بلغت 97.29 بالمئة.
خلّف حافظ الأسد إرثاً معقداً ومتناقضاً. فمن جهة، أرسى استقراراً سياسياً طويل الأمد بعد عقود من الانقلابات، وبنى دولة مركزية قوية ذات مؤسسات عسكرية وأمنية راسخة، ولعب دوراً إقليمياً مؤثراً في الصراع العربي-الإسرائيلي والشأن اللبناني. ومن جهة أخرى، اتّسم عهده بالقمع السياسي المنهجي وانتهاكات حقوق الإنسان وغياب التعددية الحقيقية والحريات الأساسية، فضلاً عن تركّز السلطة في يد أسرة واحدة وشبكة ضيّقة من المقرّبين (van Dam, pp. 155-170؛ Perthes, 1995, pp. 200-215).
يُجمع المؤرخون على أنّ عصر حافظ الأسد شكّل الملامح الأساسية لسوريا المعاصرة، سواء في بنيتها السياسية والأمنية، أو في علاقاتها الإقليمية والدولية، أو في تركيبتها الاجتماعية والاقتصادية. وقد ورث بشار الأسد دولةً تعاني من تحديات اقتصادية هيكلية، ومطالب متراكمة بالإصلاح السياسي، وملفات إقليمية معقدة، ممّا أفضى إلى مرحلة جديدة عُرفت بـ«ربيع دمشق» القصير ثم بعقود من الأزمات المتصاعدة.
يحتاج هذا القسم إلى توثيق بالمصادر والمراجع الأكاديمية.