حماة (بالإنجليزية: Hama) هي إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم وأكبر أربع مدن في الجمهورية العربية السورية، تقع على نهر العاصي في وسط غرب البلاد على بُعد 213 كيلومتراً شمال دمشق و46 كيلومتراً شمال حمص. عُرفت في النصوص القديمة باسم حماث (Hamath) وفي العصر السلوقي باسم إبيفانيا (Epiphaneia)، وهي عاصمة محافظة حماة التي تُعدّ المحافظة السورية الوحيدة التي لا تشترك في حدود برّية مع أي دولة أجنبية. يبلغ عدد سكانها نحو 996,000 نسمة وفق إحصاء عام 2023، وتشتهر بنواعيرها الخشبية العملاقة التي تُعدّ أيقونة المدينة ورمزها عبر التاريخ، حتى باتت تُلقَّب بـ«أم النواعير» و«مدينة أبي الفداء».
تقع حماة عند إحداثيات 35.135° شمالاً و36.75° شرقاً، على ارتفاع 305 أمتار (1,001 قدم) فوق سطح البحر، في منطقة سهلية خصبة يشقّها نهر العاصي الذي يجري من الجنوب إلى الشمال عبر قلب المدينة مُشكِّلاً منحنيات واسعة تُعرف بالأكواع. يُقسِّم النهر المدينة إلى ضفتين تربط بينهما عدة جسور تاريخية وحديثة، فيما تمتد الأراضي الزراعية الغنية حول المدينة من كل الجهات.
تتميز المنطقة المحيطة بحماة بتنوع تضاريسي يشمل سهول حماة الوسطى الخصبة غرباً وجنوباً، وبادية الشام الممتدة شرقاً، والتلال المنخفضة شمالاً نحو إدلب ومعرة النعمان. ويقع على بعد 55 كيلومتراً شمال حماة موقع أفاميا الأثري الشهير بأعمدته الرومانية الضخمة.
يسود حماة مناخ شبه جاف (تصنيف كوبن: BSk) لا يتأثر بالتيارات المتوسطية الساحلية بشكل مباشر بسبب حاجز الجبال الساحلية. تتميز الصيوف بحرارة شديدة وجفاف تام، حيث سُجِّلت أعلى درجة حرارة عند 45.2 درجة مئوية، فيما تكون الشتاءات معتدلة البرودة مع أمطار موسمية. يبلغ متوسط هطول الأمطار السنوي نحو 352.7 ملم (13.89 بوصة)، وتتركز معظم الأمطار بين شهري نوفمبر ومارس.
تكشف الحفريات الأثرية أن موقع حماة كان مأهولاً منذ العصر الحجري الحديث (النيوليتي)، إذ عُثر على بقايا مستوطنات تعود إلى الألفية السادسة قبل الميلاد. وخلال عصر البرونز، أصبحت المدينة مركزاً حضرياً مزدهراً ضمن نطاق نفوذ مملكة ميتاني (نحو 1500 ق.م). ومع صعود الإمبراطورية الحثية حوالي عام 1350 ق.م التي سيطرت على شمال سوريا بأكمله، دخلت حماة في فلك الصراع الحثي-المصري الذي بلغ ذروته في معركة قادش الشهيرة عام 1285 ق.م بالقرب من حمص.
بعد انهيار الإمبراطورية الحثية حوالي عام 1200 ق.م، برزت حماة بوصفها عاصمة لإحدى أبرز الممالك السورية-الحثية المتأخرة المعروفة في النصوص التوراتية باسم مملكة حماث. حكمها ملوك آراميون أقاموا علاقات تجارية وسياسية واسعة مع ممالك إسرائيل ويهوذا المجاورة، وعُثر في المدينة على نقوش بالخط اللوفي الهيروغليفي كشفها الرحالة السويسري يوهان لودفيغ بوركهارت في أوائل القرن التاسع عشر، وتُعدّ من أقدم الاكتشافات الأثرية للكتابة الحثية.
في عام 853 ق.م وصل الملك الآشوري شلمنصر الثالث إلى أسوار حماة، فقاد ملكها إرحوليني تحالفاً عسكرياً واسعاً ضم اثني عشر ملكاً في معركة قرقر الشهيرة على نهر العاصي، والتي تُعدّ واحدة من أكبر المعارك في تاريخ الشرق القديم. ورغم ادعاء شلمنصر النصر في حولياته، فإن حماة حافظت على استقلالها عقوداً أخرى.
إلا أن القوة الآشورية تنامت لاحقاً؛ ففي عام 743 ق.م رحَّل تغلث فلاسر الثالث 1,223 شخصاً من سكان حماة، ثم في عام 738 ق.م رحَّل أكثر من 30,000 من أهلها. وفي نهاية المطاف، دمَّر سرجون الثاني المدينة عام 720 ق.م بعد قمع ثورة محلية، وأعاد توطين 6,300 آشوري فيها، مُنهياً بذلك عهد حماة كمملكة مستقلة.
بعد فتوحات الإسكندر المقدوني (333 ق.م)، خضعت حماة للحكم السلوقي الذي أعاد تسميتها إبيفانيا (Epiphaneia) نسبةً إلى الملك أنطيوخس الرابع إبيفانيس في القرن الثاني قبل الميلاد. وعندما ضمّ القائد الروماني بومبيوس سوريا عام 64 ق.م، أصبحت حماة جزءاً من المقاطعة الرومانية.
وقد اشتُهر رماة حماة (Cohors Prima Hamiorum Sagittaria) في الجيش الروماني بمهاراتهم الفائقة في الرماية، وخدمت فرقة منهم على سور هادريان في بريطانيا اعتباراً من عام 120 م، في شهادة لافتة على مدى انتشار أبناء حماة في أصقاع الإمبراطورية الرومانية. وفي العصر البيزنطي، استعادت المدينة اسمها القديم بصيغة إيماث أو إيماثوس.
فتح المسلمون حماة عام 638 أو 639 م بقيادة أبي عبيدة بن الجرّاح ضمن حملات فتح بلاد الشام، فاستعادت المدينة اسمها العربي القديم «حماة» بعد قرون من التسمية اليونانية. حُوِّل الكنيسة الكبرى إلى جامع، وأصبحت المدينة جزءاً من جند حمص ثم جند قنسرين في التقسيم الإداري الأموي.
شهدت حماة ازدهاراً ملحوظاً في العهد العباسي؛ فقد جدَّد الخليفة المهدي (حكم 775-785 م) مسجدها الكبير، ووصفها الجغرافيون العرب في عهد المعتضد (حكم 892-902 م) بأنها «مدينة تجارية كبيرة مسوَّرة». وفي عام 903 م، وقعت معركة حماة التي دحر فيها الجيش العباسي قوات القرامطة المتمردة. ثم دخلت المدينة ضمن نطاق الإمارة الحمدانية في حلب بعد عام 944 م.
في عام 1108 م استولى القائد الصليبي تنكرد على حماة، إلا أن السلاجقة استردّوها عام 1114 م. ثم ضربت المدينة زلازل مدمِّرة في عام 1157 م، إذ أدى زلزال 12 أغسطس إلى انهيار معظم المباني والقلعة والحصن وجميع المساكن الكبرى، مُلحقاً دماراً واسعاً بالبنية العمرانية.
يُعدّ العصر الأيوبي عصر حماة الذهبي بلا منازع. ففي عام 1175 م دخلها صلاح الدين الأيوبي، وفي عام 1179 م منحها لابن أخيه المظفر تقي الدين عمر، مُفتتحاً حقبة استقرار وازدهار استمرت نحو قرنين. وصف الجغرافي ياقوت الحموي — المولود في حماة — المدينةَ عام 1225 م بأنها «مدينة كبيرة يحيط بها سور حصين»، فيما وصفها الرحالة ابن بطوطة حين زارها عام 1335 م بأنها «طيبة المقام كثيرة البساتين» بفضل نهر العاصي.
بلغت حماة أوج ازدهارها في عهد الأمير المؤرخ أبي الفداء إسماعيل بن علي (1273-1331 م) الذي حكمها من عام 1310 حتى وفاته عام 1331 م، فكان أميراً وجغرافياً ومؤرخاً من أبرز علماء عصره. وصف أبو الفداء حماة بأنها «عريقة جداً… من أمتع مواضع الشام»، وألَّف فيها كتابيه الشهيرين: «تقويم البلدان» في الجغرافيا و**«المختصر في أخبار البشر»** في التاريخ. وفي هذا العصر، ازدهرت النواعير حتى بلغ عددها أكثر من ثلاثين ناعورة تروي الحدائق والبساتين على ضفتي العاصي.
في عام 1260 م اجتاح المغول بقيادة هولاكو مدينة حماة ونهبوها كما فعلوا بمعظم المدن السورية، لكن المماليك هزموا المغول في معركة عين جالوت في العام نفسه، ثم أعادوا هزيمتهم عام 1303 م. وتحت الحكم المملوكي، واصلت حماة ازدهارها بوصفها مركزاً تجارياً وعلمياً وزراعياً مهماً، وتوسّع عمرانها ليمتد على ضفتي نهر العاصي مع بناء قصور وأسواق ومساجد ومدارس ومستشفيات جديدة.
سقطت حماة بيد العثمانيين عام 1516 م بعد هزيمة المماليك في معركة مرج دابق قرب حلب. وضمن التقسيم الإداري العثماني، أصبحت حماة مركزاً لأحد ألوية (أقضية) إيالة طرابلس. تدريجياً ازدادت أهميتها الإدارية حتى غدت من أبرز المراكز الحضرية في المنطقة.
شهد القرن السادس عشر بناء خان رستم باشا عام 1556 م كمحطة تجارية على طريق القوافل. وفي القرن الثامن عشر، حكمت أسرة آل العظم حماة وأنشأت فيها معالم عمرانية بارزة أبرزها قصر العظم وخان أسعد باشا العظم، وكانت المدينة تضم آنذاك 14 خاناً (فندقاً تجارياً) تشهد على حيوية تجارتها. غير أن حريقاً مدمراً وقع في المدينة أواخر القرن التاسع عشر ألحق أضراراً كبيرة ببعض أحيائها التاريخية.
خلال الانتداب الفرنسي على سوريا، شاركت حماة بفاعلية في الثورة السورية الكبرى عام 1925 م. وكان قضاء حماة يضم 114 قرية، لم يكن منها سوى أربع قرى يملكها فلاحوها المحليون مباشرةً، في حين سيطر كبار المُلّاك على بقية الأراضي، مما خلق توتراً اجتماعياً عميقاً بين الفلاحين والإقطاعيين.
بعد استقلال سوريا عام 1946 م، برزت حماة بوصفها مركزاً سياسياً محورياً. اتخذها أكرم الحوراني قاعدةً لحزبه العربي الاشتراكي الذي اندمج لاحقاً مع حزب البعث. وفي عام 1964 م اندلعت أحداث حماة احتجاجاً على سياسات حزب البعث، في مؤشر مبكر على التوتر بين المدينة ذات الطابع المحافظ والسلطة العلمانية.
تُعدّ أحداث فبراير 1982 الفصل الأكثر مأساوية في تاريخ حماة الحديث. بعد سنوات من التصاعد في المواجهة بين جماعة الإخوان المسلمين ونظام الرئيس حافظ الأسد، اندلع تمرد مسلح في المدينة في فبراير 1982 م. ردَّ النظام بحصار عسكري شامل قادته سرايا الدفاع بقيادة رفعت الأسد (شقيق الرئيس)، استُخدمت فيه الدبابات والمدفعية الثقيلة على مدى 27 يوماً.
تتباين تقديرات أعداد الضحايا تبايناً كبيراً: قدَّرت منظمة العفو الدولية عدد القتلى بين 10,000 و25,000 معظمهم من المدنيين، فيما ذهبت تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى نحو 40,000 قتيل إضافةً إلى 17,000 مختفٍ قسرياً لم يُعرف مصيرهم. ودُمِّر نحو ثلثي المدينة القديمة تدميراً شبه كامل. وقد رفع محامون حقوقيون دعوى جنائية ضد رفعت الأسد أمام منظمة Trial International في ديسمبر 2013 بتهم تشمل القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب الممنهج والعنف الجنسي والإعدام بإجراءات موجزة والإخفاء القسري.
شهدت حماة واحدة من أكبر حركات الاحتجاج خلال الثورة السورية عام 2011 م، حيث خرج مئات الآلاف في مظاهرات سلمية ضخمة. وبقيت المدينة تحت سيطرة الجيش السوري النظامي خلال معظم سنوات الثورة السورية. وفي 30 نوفمبر 2024 م، انسحبت القوات الحكومية من المدينة، وفي 5 ديسمبر 2024 م سيطرت هيئة تحرير الشام على حماة بعد سقوط حلب، في تحوُّل دراماتيكي ضمن أحداث سقوط نظام الأسد.
النواعير (جمع ناعورة، بالإنجليزية: Norias) هي آلات خشبية عملاقة لرفع المياه بقوة التيار المائي دون الحاجة إلى طاقة بشرية أو حيوانية. يرجع أقدم تصوير بصري معروف للناعورة إلى فسيفساء مدينة أفاميا المجاورة المؤرخة عام 469 م. ووفقاً للجغرافي ياقوت الحموي (نحو 1225 م)، كانت حماة تضم عدة نواعير بحلول عام 884 م، وإن كانت أقدم النواعير الباقية لا يمكن تأريخها إلى ما قبل العصر الأيوبي (بعد 1171 م).
بلغ عدد النواعير حوالي عام 1900 م أكثر من 50 ناعورة، تقلص إلى نحو 20 في ثلاثينيات القرن العشرين حين أقام علماء الآثار الدنماركيون في المدينة، ويبقى منها اليوم 17 ناعورة تُعدّ من أبرز المعالم التاريخية في سوريا.
| الناعورة | القطر | تاريخ البناء/التجديد | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| المحمدية | 21 متراً | القرن الرابع عشر | أكبر ناعورة في حماة، معلم هندسي عالمي معترف به من ASME |
| المأمونية | 21 متراً | 1453 م (عثمانية مبكرة) | ثاني أكبر ناعورة، ارتفاع القناة 17.5 متراً |
| الجعبرية | نحو 17 متراً | أيوبي | من أقدم النواعير الباقية |
| البشريتين | نحو 15 متراً | مملوكي | زوج من النواعير المتقابلة |
اعترفت الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين (ASME) بالناعورة المحمدية بوصفها معلماً هندسياً تاريخياً عالمياً، تقديراً لتصميمها المبتكر الذي ظل يعمل لأكثر من ستة قرون.
تعمل النواعير بمبدأ بسيط وعبقري: يدفع تيار نهر العاصي حجيرات خشبية صندوقية الشكل مثبتة حول محيط العجلة، فتمتلئ بالماء حين تغطس تحت السطح، ثم ترتفع مع دوران العجلة لتُفرَغ في قناة مائية (قنطرة) عند القمة تنقل المياه إلى الحدائق والبساتين. تتراوح كمية المياه المرفوعة بين 50,000 و200,000 لتر في الساعة حسب حجم الناعورة.
تُصدر معظم النواعير أصوات أنين وطنين قوية ناجمة عن احتكاك محاورها الخشبية الضخمة، وهي الأصوات التي أعطت الناعورة اسمها (من الجذر العربي «نعر» بمعنى أصدر صوتاً). وقد أصبح هذا الصوت جزءاً من الهوية الصوتية لمدينة حماة ومصدر إلهام للشعراء والموسيقيين على مر العصور.
تقلص عدد الحِرفيين المتخصصين في صيانة النواعير من 35 حِرفياً إلى تسعة فقط بعد الثورة السورية، نتيجة الوفاة أو الهجرة. وتسعى جهود محلية ودولية للحفاظ على هذا التراث الفريد وتدريب جيل جديد من الحرفيين.
بناه نور الدين محمود بن زنكي عام 1172 م فوق موقع الكنيسة الكبرى القديمة التي حُوِّلت إلى مسجد عند الفتح الإسلامي. يتميز بمئذنته المربعة العالية، وأُعيد ترميمه بعد زلزال 1157 م عام 1163 م. يُعدّ من أبرز المساجد التاريخية في سوريا الوسطى.
تقوم على تل مرتفع وسط المدينة، وتحتوي على طبقات أثرية تمتد من العصر البرونزي حتى العصر الإسلامي. استُخدمت كحصن دفاعي عبر العصور الآرامية والهلنستية والرومانية والإسلامية، وشهدت تحصينات إضافية في العصر الأيوبي. تضررت بشدة خلال أحداث 1982 م.
بُني قصر العظم عام 1742 م على يد أسعد باشا العظم والي حماة العثماني، ويمثل نموذجاً رائعاً للعمارة الشامية العثمانية بفناءاته الداخلية ونافوراته والموزاييك الحجري. حُوِّل إلى متحف حماة الذي يضم مجموعة قيِّمة من الفسيفساء الرومانية والقطع الأثرية من مختلف العصور.
تقع على بعد 55 كيلومتراً شمال غرب حماة مدينة أفاميا الأثرية التي أسسها سلوقس الأول نيكاتور نحو 300 ق.م، وتشتهر بشارعها المعمَّد الذي يمتد نحو كيلومترين ويُعدّ من أطول الأعمدة الرومانية المحفوظة في العالم.
| السنة | عدد السكان |
|---|---|
| القرن الثاني عشر | نحو 6,750 |
| 1812 | نحو 30,000 |
| 1932 | نحو 50,000 |
| 1960 | 110,000 |
| 1978 | 180,000 |
| 1994 | 273,000 |
| 2005 | نحو 325,000 |
| 2023 | 996,000 |
يُغلب على حماة الطابع السني المحافظ، وتُوصف بأنها «أكثر المدن السورية محافظةً». يتنوع سكانها بين عرب وأكراد وتركمان وآراميين. وتوجد أحياء مسيحية عريقة يقطنها أتباع الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية. كما تستضيف المدينة مخيم حماة للاجئين الفلسطينيين.
يُروى عن حماة مثل شعبي يعكس طابعها الديني: «في دمشق يكفي ثلاثة رجال لتنظيم مظاهرة سياسية، أما في حماة فيكفي ثلاثة رجال لحمل المدينة كلها على الصلاة».
تُعدّ حماة تاريخياً سوقاً رئيسية لمنطقة زراعية غنية بالحبوب والقطن وبنجر السكر. وقد أسهمت نواعيرها في ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على ضفتي العاصي، مما جعلها مركزاً زراعياً بارزاً في سوريا الوسطى. وخلال العصر العثماني، كانت حماة عقدة مهمة على طرق القوافل التجارية المتجهة شرقاً من الساحل المتوسطي نحو آسيا الداخلية.
اشتهرت حماة بصناعة الأجبان والألبان، وتُنسب إليها حلوى حلاوة الجبن الشهيرة التي أصبحت رمزاً للمطبخ الحموي وانتشرت في أنحاء سوريا والعالم العربي. كما عُرفت المدينة بصناعة النسيج والحِرف الخشبية المرتبطة بصيانة النواعير.